صوفر أنت ثرثار ومتكبر، الله يبطش بالأشرار، إذن يجب أن تتوب عن شرك.
11
فَقَالَ صُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ:
‏2 ”هَلْ نَرُدُّ عَلَى مَنْ زَادَ فِي الْكَلَامِ،
أَمْ إِنَّ هَذَا الثَّرْثَارَ عَلَى حَقٍّ؟
‏3 هَلْ تَفْتَرِي فَتُسَكِّتَ النَّاسَ،
وَهَلْ تَهْزَأُ وَلَا يُوَبِّخُكَ أَحَدٌ؟
‏4 أَنْتَ تَقُولُ:
’عَقِيدَتِي نَقِيَّةٌ،
وَأَنَا صَالِحٌ فِي نَظَرِ اللهِ.‘
‏5 وَلَكِنْ،
لَيْتَ اللهَ يَتَكَلَّمُ وَيَفْتَحُ شَفَتَيْهِ وَيَرُدُّ عَلَيْكَ،
‏6 وَيُعْلِنُ لَكَ مَا خَفِيَ مِنْ حِكْمَةٍ لِأَنَّهَا تَفُوقُ كُلَّ فَهْمٍ.
فَاعْلَمْ إِذَنْ أَنَّ اللهَ يُعَاقِبُكَ بِأَقَلِّ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ مَعَاصِيكَ.
‏7 ”هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تَفْهَمَ أَسْرَارَ اللهِ،
أَوْ تَبْلُغَ إِلَى حُدُودِ الْقَدِيرِ؟
‏8 هِيَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاءِ،
فَلَا تَصِلُ إِلَيْهَا!
وَأَعْمَقُ مِنَ الْقَبْرِ،
فَلَا تَفْهَمُهَا!
‏9 حُدُودُهُ أَطْوَلُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ.
‏10 إِنْ جَاءَ وَأَخَذَكَ إِلَى السِّجْنِ،
أَوْ أَحْضَرَكَ إِلَى الْمُحَاكَمَةِ،
فَمَنْ يَمْنَعُهُ؟
‏11 هُوَ يَعْرِفُ أَهْلَ السُّوءِ،
وَإِنْ رَأَى شَرًّا يُلَاحِظُهُ.
‏12 إِنْ وُلِدَ حِمَارُ الْوَحْشِ أَلِيفًا،
يَصِيرُ الْجَاهِلُ حَكِيمًا!
‏13 وَلَكِنْ إِنْ وَجَّهْتَ قَلْبَكَ لِلّٰهِ،
وَبَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدَيْكَ،
‏14 وَأَبْعَدْتَ الْإِثْمَ الَّذِي فِي يَدِكَ،
وَمَنَعْتَ الشَّرَّ مِنَ السَّكَنِ فِي دَارِكَ،
‏15 عِنْدَ ذَلِكَ تَرْفَعُ وَجْهَكَ بِلَا خَجَلٍ،
وَتَكُونُ ثَابِتًا وَلَا تَخَافُ.
‏16 وَتَنْسَى الشَّقَاءَ الَّذِي أَصَابَكَ،
وَلَا تَذْكُرُهُ إِلَّا كَسَيْلٍ عَبَرَ.
‏17 وَتُشْرِقُ حَيَاتُكَ أَكْثَرَ مِنَ الظُّهْرِ،
وَيَتَحَوَّلُ الظَّلَامُ لَكَ إِلَى نُورِ الصُّبْحِ،
‏18 وَتَطْمَئِنُّ لِأَنَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ،
وَتَنْظُرُ حَوْلَكَ وَتَرْتَاحُ فِي أَمَانٍ،
‏19 وَتَرْقُدُ وَلَا يُزْعِجُكَ أَحَدٌ،
وَكَثِيرُونَ يَطْلُبُونَ رِضَاكَ.
‏20 أَمَّا الْأَشْرَارُ فَتَعْمَى عُيُونُهُمْ،
وَلَا يُمْكِنُهُمُ الْهَرَبُ،
بَلْ يَرْجُونَ الْمَوْتَ.“